موقع ممحونه

قصة لسحاقية عاشقة في واقع رهيب

 

تحت شجرة كبيرة وارفة الظلال ، كنا جالستين معا ، وضعت رأسي على كتفها لوهلة و أغمضت عيني لكي أستمع لحفيف الشجر و أدع ذاك النسيم العليل الذي تعبق منه رائحة العشب الأخضر يتسلل ببطئ ليلامس مسامي… أحسست برعشة صغيرة بسبب الهواء البارد الذي تسرب داخلي على حين غرة ففتحت عيني و كأني اكتشفت شيئا غير متوقع، التفت إليها و قلت بدون أي مقدمات : أحبك ضحكت و قالت : أعرف ذلك أيتها المغفلة قلت : لا !! ليس حب صداقة ، بل أكثر من ذلك بكثير قالت : ماذا تقصدين؟؟ وضعت يدي على رأسي كمن يحاول الهرب من شيء و عيني لا تقوى على التحديق مباشرة في عينيها قالت : هل تقصدين أنك … أنك تنفست الصعداء و عضضت على شفتي للحظة ثم قلت : نعم .. أنا مثلية و أحبك ، لا أعرف لماذا ؟ كل ما أعرفه هو أنني أحبك حد الجنون قالت و الدهشة تعلو قسمات وجهها : هل جننتي ؟؟ عن أي حب تتكلمين .. هذا مجرد هراء قلت : أنا آسفة ، لكنني أحبك كما لم أحب أحدا من قبلك ، لا أستطيع .. لا أستطيع أن أمنع نفسي ، فكل شيء خارج عن سيطرتي . أنا آسفة جدا ساد صمت مخيف بيننا و لم تنطق بأي كلمة، تمنيت حينها أن أختفي من أمامها بأي وسيلة.. حاولت كسر حاجز الصمت بيننا و ساعتها لم أكن أعرف من أين لي تلك الجرأة لأقول : يراودني إحساس قوي بأنك تبادلينني نفس الشعور ، أليس كذلك … أرجوك أنت تقتلينني بصمتك ، تكلمي أرجوك قالت : لا أدري نهضت مسرعة و أمسكت بيديها و قلت : يجب أن أذهب الآن ، أتدرين ! أريدك بشدة .. أريد أن تكوني حبيبتي لا .. لا تقولي أي شيء الآن ، فقط فكري جيدا .. اتفقنا ؟ إلى اللقاء ………….. فتحت باب المنزل ، و إذا بي أجده ممتلأ بالناس : أبي و أمي و العائلة و صديقات أمي و الجيران أحسست أن هناك شيء ما يدعو للإرتياب ، كل النظرات كانت موجهة نحوي و لم أدري من أين أتتني تلك الصفعة الجافة على وجهي ، أدرت وجهي لأجد أبي في أوج غضبه : يا بنت .. ألا تستحي من نفسك قلت : لماذا .. ماذا فعلت لأقابل هكذا قالت أمي : ألا تعرفين .. ؟ هذه هي آخر تربيتي لك . تنكرين الجميل بهذه الطريقة قال أبي : انطقي يا بنت و إلا أوسعتك ضربا .. هل صحيح ما سمعناه عنك .. !! هل أنت مثلية نظرت إليه و ذهبت بنظري لأتفحص كل تلك الوجوه المتجهمة التي تنتظر كلمة واحدة مني لكي تنهال علي بالضرب قلت : أنا .. ؟؟ من قال هذا الكلام .. أنا لست مثلية صدقوني هذا مجرد كلام فارغ . و ذهبت مسرعة إلى غرفتي لأتحاشى مواجهتهم ، و في تلك الأثناء رن هاتفي ، كانت على الخط صديقة قديمة تسكن بمدينة أخرى قالت : مابك ترتجفين هكذا .. ماذا حدث لك قلت و أنا أبكي : لا أعرف من قال لأهلي أنني مثلية و حتى سكان الحي علموا بذلك قالت : ماذا قلت !! .. يالها من كارثة ، إياك أن تعترفي و إلا لن تعرفي ما سيحدث لك على يد أولائك الناس التي ترانا مجرد عاهرات قلت : هل جننتي .. لن أعترف لهم أنني مثلية ، سيقتلونني لا محاله سمعت دقات قوية على باب غرفتي : افتحي أيتها الملعونة لقد سمعنا كل شيء ، افتحي و إلا كسرنا الباب يا ويلي لقد كانوا يسترقون السمع .. يا إلهي ماذا سأفعل الآن ؟؟ ماذا سأ… نعم النافذة . التفت حولي بسرعة و يداي ترتجفان حملت بعض النقود من درج المكتب و قفزت من نافذة غرفتي فهي المهرب الوحيد الذي أنقدني من الجحيم الذي كان ينتظرني وجدتني أجري بدون هوادة ، لم أعد أحس بأرجلي .. كنت أجري ، أجري فقط ، إلى أين ؟؟ لا أدري توقفت عند هاتف عمومي و اتصلت فورا بصديقتي التي اتصلت بي من قبل ألوا .. أنا .. و انفجرت بالبكاء قالت : أرجوكي تمالكي نفسك .. ماذا حدث قلت و بالكاد أنطق بالكلمات : لقد انتهى كل شيء ، لا أعرف .. أنا تائهة قالت : لا تخافي هوني عليك و لماذا يوجد الأصدقاء قلت : أنا خائفة .. لا أظنني سأعود للبيت .. لا أعرف ماذا سأفعل قالت : قلت لك لا تخافي ، اسمعيني جيدا .. استقلي أي قطار ، سأكون بانتظارك في المحطة قلت : هل أنت جادة ؟ قالت : سأنتظرك ، إياك ألا تفعلي .. على الأقل سيكون ذلك مؤقتا حتى تهدأ تلك الزوبعة قلت : حسن أقفلت الخط و أعدت الإتصال لكن هذه المرة اتصلت بالفتاة التي سلبت عقلي و قلبي ، حكيت لها عن كل ما حصل لي : أريدك أن تسافري معي قالت : ماذا ؟ هل فقدت صوابك ، لا أستطيع طبعا قلت : هل تعرفين أنني أحبك .. ألا تفهمين أنني لا أستطيع أن أعيش بدونك .. يا ربي، كيف سأشرح لك قالت : كفاك أنانية ، ألا تفكرين سوى بنفسك .. هل أنت الوحيدة التي تعرفين الحب ، أنا أحبك أيضا ، أحبك أيتها المجنونة لكن ما تطلبينه مني مستحيل قلت : مستحيل ها ؟ و ماهو الذي ليس مستحيلا في رأيك !! أن أبقى هنا و أدعهم يصلبونني على باب المدينة ؟ أن أصبح مسخرة و على كل لسان ؟ لا أستطيع إلا أن أكون أنا .. حسم الأمر الآن و لم يعد هناك وقت للتراجع قالت : انت قاسية قلت : قولي ما تشائين .. اسمعيني جيدا ، سأكون في محطة القطارات بعد ساعة من الآن ، ان كنت تحبينني فعلا فأنت تعرفين كيف تبرهنين على ذلك ، و ان كنت لا تحبينني …. الوداع أقفلت الخط و أنا أتجرع آلام الندم على ما قلته ، لكنني كنت مرغمة على ذلك بدأت أجر قدماي نحو الطريق المؤدية إلى المحطة و أنا منهكة تماما ، لم أعد أحس برغبة في الحياة ، أخذت أنظر إلى بنايات مدينتي و أتذكر كل الذكريات السعيدة و الحزينة و اللحظات التي قضيتها هنا و هناك و كل تلك الوجوه التي قابلت دخلت المحطة و كانت تعج بالمسافرين ، أحسست أن الكل يعرف أنني مثلية ، أصبحت أشك حتى في ظلي الذي يتبعني ، لم أستحمل ذلك الاحساس الرهيب و ذهبت مسرعة لأشتري تذكرتين ، نعم ، تذكرتين لي و لها . كنت واثقة من نفسي و في نفس الوقت خائفة من أن تكون ثقتي مجرد أوهام ستتلاشى عندما أكتشف الحقيقة المرة وقفت أمام القطار كجثة هامدة ، لا أفكر في أي شيء ، كأنني مبرمجة مسبقا على أنني سأستقله دون أن أعرف ماذا بعد نظرت إلى ساعتي ، لم يعد هناك متسع من الوقت و القطار يطلق صافرته التي تزرع الخوف في النفس التفت حولي مئة مرة و لم أجد لها أثر ، هل يعقل ؟؟ لا .. لا .. ستأتي أحسست بيد تربت على كثفي، خفت كثيرا يا إلهي هل يعقل؟ الفت لكنني لم أجد سوى حارس المحطة..رجل عجوز يبتسم لي : اصعدي القطار يا ابنتي سينطلق بعد لحظات نظرت إليه بعيني الجامدتين و لم أنطق بكلمة و صعدت القطار و تمسكت ببابه أترقب حضورها .. بدأ القطار يتحرك ببطئ ، شيئا فشيئا و أنا أنظر يمينا و يسارا .. أحسست أن قلبي سينتزع من مكانه من شدة اليأس و الكآبة التي أصبت بهما .. بدأ القطار يتحرك ببطئ ، شيئا فشيئا ……..و فجأة رأيت ظلا خافتا من بعيد يقترب مسرعا ، نعم ! هي .. حبيبتي ، ابتسمت ابتسامة مشرقة ذهب معها كل الهم الذي سادني قبل لحظات ، صحت قائلة : هيا أسرعي .. هيا .. أمسكي يدي سحبتها إلي ، و أمسكتها بقوة و كأنني أحميها من العالم و لم أشعر حتى وجدتني أقبل شفتيها متجاهلة كل الناس التي كانت تقف بالمحطة مندهشة من المشهد . لم أهتم ، لأنني ذاهبة و لن أرجع و لن أسمح لأي كان أن يحرمني منها وصلنا للمدينة الجديدة بعد ما مرت الساعات – و نحن معا – كأنها ثواني ، عرفت حينها أنها سافرت بموافقة أهلها بعدما أقنعتهم أنها ستكمل دراستها بالمدينة التي نتوجه إليها … وجدت صديقتي تنتظرني فعلا كما وعدت و عرفتها على حبيبتي ، و همست في أذني : أحسنتي الاختيار أيتها الشريرة ، و انفجرنا بالضحك جميعا استضافتنا في منزلها بكل حفاوة ، و بينما نحن على طاولت الشاي سألت صديقتي : ماذا سنفعل الآن ؟ أنا لا أملك أي عمل ، كما أنني لم انهي دراستي بعد و أين سنسكن ؟ ردت صديقتي : هوني عليك ، ستحل بإذن **** ، انت متعلمة و ذكية و ستجدين عملا و تكملين دراستك أيضا ، اعتمدي علي قلت : لا أعرف كيف سأشكرك عزيزتي و فعلا حصلت على عمل ، بعد 48 ساعة من البحث ، كمحاسبة في مخزن كبير لقطع غيار السيارات و استأجرت شقة صغيرة ، شقة الأحلام التي سأسكنها أنا و حبيبتي . بعدها أرسلت لأهلي رسالة و قلت لهم أنني بخير و في أمان و رجوتهم ألا يبحثوا عني لأنني اخترت نفسي و اخترت طريقة العيش التي تريحني عشت مع حبيبتي أحلى و أجمل علاقة و لا في الأحلام ، مرت الأيام كالساعات و نحن نقضيها في العمل والكفاح و الدراسة من أجل تحقيق أحلامنا و الحب و الغراميات و المشاجرات التافهة التي تكسر الروتين والتسكع تحت المطر و كل التفاصيل الجميلة التي تضفي على العلاقة طابعها الخاص . علاقة رائعة لا يمكن تخيلها بل تعاش بكل معانيها قضينا ثلاث سنوات معا كلها سعادة و محبة إلى أن جاء ذلك اليوم المشؤوم الذي انقلب فيه كل شيء رأسا على عقب ، فتصرفات حبيبتي لم تعد طبيعية كما في السابق . أصبحت تتحاشاني و تتجنب الخوض في أي كلام معي و لم تعد هي الانسانة التي عرفتها من قبل و لا أدري لماذا قررت أن أسألها قبل أن تقتلني شياطين الشك ، كانت تهرول مسرعة للخارج و ناديتها : أرجوك انتظري لحظة قالت : ماذا تريدين قلت : أريد أن أتحدث اليك ، أليس من حقي قالت : أنا مستعجلة .. لنتحدث في وقت لاحق فلدي عمل الآن قلت : فليذهب العمل إلى الجحيم ، ماذا دهاك ، لماذا تغيرت بهذا الشكل ؟ ماذا يجري أخبريني قالت و هي تفتح باب الشقة لتخرج : لا شيء أمسكت بيدها و أدرتها نحوي : هناك أشياء و أشياء ، ماذا ؟؟ منذ أتاك ذلك الاتصال المجهول و انت تتصرفين بغرابة قالت و هي تتحاشى النظر إلي : قلت لك لا شيء قلت : أنظري إلي و أخبريني بصدق أنه لا يوجد أي شيء و أنني أتوهم أصيبت بانهيار عصبي و أخذت في البكاء ، أحطتها بدراعي لأهدئ من روعها ، و بدأت تنطق بكلمات لم أفهم معضمها : أمي … هي الت .. لا أريد … لا أستطيع أن أتحمل ذلك قلت : حاولي أن تهدئي ، أرجوك .. أمك ماذا ؟ ماذا حصل لها قالت : أمي هي من اتصلت بي في الهاتف و طلبت مني أن أعود للمنزل بأسرع ما يمكن قلت : و لماذا ستعودين قالت : تريدني أن .. أن أتزوج بابن خالتي أيمن قلت : ماذا قلت ؟؟ تتزوجين بأيمن قالت : قالت لي أمي أنني ان لم أتزوج به فإنها لن ترضى عني حتى تموت وقفت و لم أصدق ما سمعته لتوي ، غير معقول ! لا ، لن يحصل هذا ، دنوت إليها و أمسكتها : قولي لي أنك لن تتزوجي به ، أرجوك .. قولي لي أنك سترفضينه ، لا يمكن لأي شخص أن يرغمك على الزواج ، كلميني لماذا انت صامتة قالت : انت تعرفين أن رضى أمي أكثر شيء في الدنيا يعنيني قلت : و ماذا عني ؟ هل ستتركينني بهذه السهولة !! من سيتزوج ، ها !! أنت أم امك ؟ الزواج ليس بالقوة .. ماذا عنا ! عن أحلامنا و حبنا … قولي أي شيء قالت : آسفة ، أنا أتعذب أكثر منك ، لكن الأمر خارج عن سيطرتي الآن قلت : إذا انت تحبينه قالت : لا و **** ، أقسم أنني أحبك أنت و لكن علي أن أطيع أمي قلت و الدموع تنهمر من عيني : لا أصدق ما تقولينه ، أنا أحبك و لا أستطيع أن أعيش من دونك ، لا أستطيع أن أتخيلك مع انسان آخر غيري قالت و هي تدفعني بعيدا عنها : أرجوك كفى ! انتهى الأمر . يجب أن أواجه مصيري ……….
حزمت حقائبها استعدادا للرحيل ، لم أشأ أن أودعها لذلك قضيت النهار كله بالخارج لأتجنب وداعها و بعدما عدت للبيت لم أجدها .. ذهبت إلى درج ملابسها ، كان فارغا تماما . لم تترك لي سوى الذكريات و الأسى على حالي . تناولت مهدئا و استلقيت لأغط في نوم عميق لأنسى كل شيء .. و لم أستفق سوى على رنين الهاتف ، ظل يرن طوال اليوم ، أعرف أنها هي ، لكنني لم أجب بل إنني لم أعد أسمع رنينه رغم أنه يرن و كأنني غارقة في بئرعميق ، لا أسمع سوى صوت الماء في أذني ، و أتجول في الشقة الكئيبة كشبح منسي و منعزل عن العالم قررت أن أخرج من عزلتي بعد أسبوع و أذهب لأستنشق بعض الهواء رغم أنني كنت أحس بغضب شديد و أحاسيس سلبية هائلة ، لكن كل ذلك كان داخلي و لم يستطع الخروج ، بل ظل حبيس صدري يحرقني بناره لوحدي و لا أحد غيري التقيت بجار كنت أعتبره كصديق و كان يعلم بعلاقتي بها ، ألقى التحية علي ثم قال : أنا آسف لما حدث لك قلت : لا داعي للأسف قال : هكذا حال الدنيا دائما تفرق بين القلوب .. بالمناسبة هل حضرت لحفل زفافها نظرت إليه بعدوانية قال : لا تكوني صبيانية ، ظننتك ستذهبين لحفل الزفاف .. انت لازلت شابة في مقتبل العمر لماذا كل هذه الدراما قلت : أرجوك دعني و شأني . ثم انصرفت قلت في نفسي : لماذا لا أذهب ؟ لا ، لن أذهب .. كفاك عنادا ، حسن سأذهب رغما عني سافرت إلى مدينتي و ذهبت لبيتهم ، طرقت الباب فاستقبلتني أمها بالترحاب : أنظري من أتى لزيارتك كان الكل مجتمعا هناك ، أهلها و هي و عريسها ال … بعدما ألقيت التحية على الجميع همست لي أمها : يمكنكما الذهاب لغرفتها كي تتحدثا بحرية ، و شكرتها لذلك الاهتمام جلسنا معا في غرفتها ، و لم تتحدث أي منا للأخرى ، لم أستطع الكلام بل تمنيت لو أضمها و أبث لها حزني و أشكيها لنفسها .. آاااه كم اشتقت لك قالت : لا أدري ما أقول قلت بصرامة : لا داعي لأن تقولي أي شيء ، لم أحضر لأهنئك بعريسك المبجل بل جئت لأودعك لأنني سأرحل سألتني : ترحلين إلى أين أجبت : سأهاجر لأوروبا ، لم يعد لي مكان هنا قالت : أتعلمين ! لم أدعه يلمسني لحد الآن ، لم أستطع ، أنت من أحب .. و أمسكت بيدي نزعت يدي عنها و قلت : لا تتعبي نفسك ، فأنت الآن في طي النسيان . نهضت مسرعة و توجهت للباب و قبل أن أفتحه التفت إليها و قلت : ثقي بي أن السعادة لن تعرف لقلبك طريق ، و سيبقى حبي هاجسا يطاردك مدى الحياة خرجت من منزلهم و أنا أدرف الدموع ، لماذا عاملتها بتلك القسوة ؟ لماذا حاولت أن انتقم منها لأرضي غرور ضعفي أمامها ركبت سيارتي و توقفت بسرعة عند اشارة المرور .. التفت بالصدفة على يساري و إذا بي أجدها واقفة على الرصيف الآخر من الشارع .. هل يعقل أنها لحقت بي مباشرة بعد خروجي !! لم أستطع أن أتحرك من مكاني و أذهب إليها بل ظللت جالسة في مكاني أنظر إليها من نافذة السيارة ، كانت عيناها مغرورقتان بالدموع و كذلك عيناي رأيتها تحاول عبور الشارع الكبير لتصل إلي و هي تجري ،،، فجأة ….. صدمتها سيارة مسرعة و سقطت على الأرض خرجت من سيارتي بسرعة ، لم أصدق ما رأته عيناي ، حملتها بين دراعي و دماءها تنزف على ثيابي و يدي : لا لا لا … أنا السبب ، أنا السبب .. أرجوك تمسكي ، ليتصل أحدكم بالإسعاف .. أرجوك لا تتركيني وحيدة هنا ، أتوسل إليك نظرت إلي و هي بالكاد تتنفس و قالت : أحبك …. سقطت يدها على الأرض و فارقت الحياة لم أجد كلمات مناسبة تعبر عما حدث بعد تلك اللحظة … الحمد لله أنه كان مجرد كابوس فضيع رأيته قبل ثلاثة أسابيع استيقظت بعده منهكة تماما و محطمة نفسيا ، اتصلت بها مباشرة لأتأكد أنه كابوس فعلا و ليس حقيقة ألو .. هل .. كيف حالك صديقتي هي : صباح الخير ، كيف حالك بخير ، أ … أردت فقط أن أطمئن عليك رجعت إلى الواقع بعد تلك المغامرة لأجد نفسي .. و مرة أخرى ، أعيش كابوس واقع رهيب آخر..

اضف تعليق